والثاني: أنك لو بنيت من البيع مثل:"ترتب"قلت على قول سيبويه:"تبيع"بضم التاء وكسر الياء والأصل:"تبيع"كـ"برثن"فنقلت ضمة الياء إلى الباء وابدلت كسرة.
وعلى قول الأخفش:"تبوع"فحوللت الضمة إلى الياء وقلبت الياء واوا.
وقوله: (إذا اتصلت الياء الساكنة بالآخر) لفظًا نحو:"بيض"فإن الياء متصلة بالضاد، أو تقديرا نحو:"معيشة"فإن التاء للتأنيث هي الآخر لفظًا، والياء الساكنة متصلة بالشين، لكن تاء التأنيث يقدر سقوطها فالشين آخر تقديرًا، فاعرفه.
وقوله: (إذا كانت عين فعل وصفا) يريد نحو قولهم:"قسمة ضيزى"و"مشية حبكي"، والأصلي:"ضيزى وحبكى"بضم الأول فأبدلت الضمة كسرة لما تقدم// وإنما لما يجعلوا الكسرة أصلا لعدم: (فعلى) صفة في كلامهم.
وقيده المصنف (بكون فعل وصفا) احترازًا من:"طوبي"و"كوهي"فإنه لم تقلب الفتحة كسرة حيث كانا اسمين غير وصفين، وكأنهم قصدوا إلى الفرق بينهما،