وقوله:"تلت ضمة"لا حاجة إليه إذا لا تثبت الألف إلا كذلك، لأنه إن انكسر ما قبلها وجب قبلها ياء؛ فأما"حذوة"فإنه شاذ.
وقال أبو الفتح:"صحح كراهة اللبس إذ:"حيدوة": (فعلوه) قلو: قلبت الواو ياء لكان) فعلية) كـ"هدية"ولم يعلم انقلاب الياء غير الواو، وإن يفتح ما قبلها قلبب ألفا."
قال:
«فإن وقعت الألف لغير تأنيث أجيز قبلها واوًا، وقد تقلب رابعة للتأنيث فيما يسكن ثانيه» .
أقول:
الألف متى وقعت رابعة فإما أن تكون منقلبة عن حرف أصلي كـ"مغزى، وملهى"، والأصل:"مغزو، وملهو"لأنهما من"الغزو واللهو"لكن قلبت ياء لوقوعها رابعة ثم قللبت ألف لتحركها وانفتاح ما قبلها، فهذه مختار في النسب قبلها واوًا كقولك:"مغزوي، وملهوي"ويجوز حذفها كقولك:"مغزي، وملهي"فوجه الأول:
أنها منقلبة عن أصل، والأصل يحافظ عليه. ووجه الثاني: كونها بعد ثلاثة أحرف فحذفت استخفافًا وأيضا تقدم أن النسب باب تغيير فجاز حذفها فيه.
وهنا تنبيه: وهو أنه إنما قال:"فإن وقعت لغير تأنيث"ولم يقل"فإن وقعت أصلية، ليدخل فيه"أرطي"ونحوه إذا ألفه ليست أصلية بل زائدة للالحاق بجعفر، فحكمها حكم الأصلية، فنقول:"أرطوي، وأرطي"."