ولو جعل الثاني كذلك لصيرت من باب"سلس"وهما بابان قليلان لا يحمل عليهما مع إمكان الانصراف عنهما. فإن قيل: فما الدليل على أنه"صيصة"من مضاعف الياء, وهلا كان من مضاعف الواو, والأصل هو:"صوه"فقلبت الواو الأولى ياء لسكونها وانكسار ما قبلها؟ فالجواب أن ذلك لا يجوز لقولهم في جمعها:"الصياصي", ولو كان أصل الياء واوًا لقيل:"الصواصي"ولما ثبت أصالة الأول دل ذلك على أصالة الثانية إذا كان يلزم أن يكون احدهما أصلًا والآخر زائدًا لزوال التكرير, وقد تقدم أن ذلك لا يجوز الحمل عليه.