قيل: لا يكفي ذلك في الفرق لأنه قد يوقف عليه فيزول الإعراب والتنوين فيحصل اللبس عند ذلك، ولما تعين القلب عدل إليه فقيل: قلبت العين همزة من غير تلاح وهو قول عبد القاهرة.
وقيل: قلبت العين ألفا لوقوعها بعد ألف زائدة قريبة من الطرف كما قلبوا الواوين في:"صيم"حملا على:"عصي"ثم قلبوا الألف همزة.
فإن قيل: صيم يجوز فيه الأصل فيقال:"صوم"و"قائم"لا يجوز فيه الأصل، فما الفرق بينهما؟
قيل: الاعلال في اسم الفاعل إنما كان لاعلال الفعل فوجب فيه لوجوبه، ثم لما وجب الاعلال لذلك، وقربت الواو من الطرف قدم انقلابها القائم قلبت الألف همزة، وهذا غير موجود في:"صيم".
ونقل عن أبي الفتح أنه قال: لما قلب العين فقي"قام"وبنيت اسم الفاعل منه (جئت بألف أخرى) فانعقد الفان وامتنع الحذف لما تقدم تحركت الثانية بالكسرة فصارت همزة، واستضعف لأنه لو كان الأمر على ما ذكره لقيل:"مقيئم"بالهمز لأن الألف في الماضي نقلت إلى اسم الفاعل ثم حركت يا بالكسر فصارت: همزة ولا قائل بذلك.