الأول: أنه اسم.
الثاني: أنه لا يؤدي إلى جعل الفاء والعين من جنس واحد.
فإن قيل: فإن كان الحرص على زيادة الهمزة كذا فما بال إبي عثمان المازني يجعل: (أما) إذا سمي بها: (فعلى) كـ"سلمى"ولا يجعلها: (أفعل) ، والهمزة زائدة فرارًا من جعل الفاء والعين من جنس واحد؟
قيل: الفرق بينهما مجيء الفصل في"أبنبم"وعدمه في"اما"فقد سوغ الفصل بالولاء لما ساغ. أو لا ترى أن"سير وسيار فنطقوا بالنون."
والرافع الفصل الواقع بينهما، ولم يقولوا:"سير"فيجمعوا بينهما متلاصقين؛ ولو قيل: إن (أفعل) حرصا على زيادة الهمزة كون الفاء، والعين من جنس واحد جواز الإدغام وزال الفصل بذلك لم أر به بأسا.
وبينه قول أبي علي الفارسي في المسائل الشيرازية أن"أول" (افعل) ، وفاؤها واو، وعينها كذلك، وجوزه الإدغام، بخلاف:"ددن"و"أواول"التضعيف في الحروف