الترجمة نوعا من التفسير أو هى هو تقريبا، كان تجديد الترجمة كذلك ونسبيتها الدائمة أمرا لا جدال فيه.
وقد لا حظت ما سأحاول عرضه مختصرا هنا، حول جوانب صعوبة الترجمة:
-جانب يكمن في المفردات الخاصة باللغة العربيّة، والبيئة في شبه جزيرة العرب مهد القرآن، ومهبط الوحى، من ألفاظ تعتبر من مفاتيح هذه الحضارة ولا نظير لها مقابلا في اللغات الهندوأوربيّة مثل: بحيرة وسائبة، ووصيلة وحام، ... ومثل هذه الكلمات تفرض على المترجم أن يكتبها كما هى بالحروف اللاتينيّة، ثم يضع لها هوامش تشرح ما قاله المفسرون العرب المسلمون.
-جوانب التركيب، حيث التقديم والتأخير والحذف والإيجاز، وما للجملة الاسميّة والفعليّة، وتناوبهما من دلالات وخصوصيّات، يستلزم كلّا منهما مقتضى الحال، ومقام الكلام، فليست الجملة الفعليّة والاسميّة سواء ولا استخدام هذه يحل محل تلك في لغة القرآن خصوصا، فإن ذلك لابد سيفقد النص جانبا عظيما من جوانبه التركيبيّة ذات الصلة الوثيقة بالمعنى. أمّا اللغات الهندوأوروبيّة فليس فيها جملة فعليّة تبدأ بفعل، ولذا فإن أكثرهم قد لا يفرّقون بين الجملتين، وقد يجعلون الجملة التى تبدأ بالفعل جملة مقلوبة، قياسا على الجملة الهندوأوربيّة التى تبدأ بالاسم لا بالفعل.
-جانب الأدوات والحروف، فأكثر أدوات التوكيد لا مقابل لها فى