الصفحة 42 من 106

استند فيها إلى مساعده «بطرس الطليطلى» ، وكان دخول الترجمات الأولى إذن عن طريق الأندلس، وكانت كلها تقريبا تهدف إلى محاولة الرد عليه. ولذا كانت الترجمات غير المصحوبة بالرد في داخلها تحظر على العامة، ويظل تداولها محصورا في طبقة خاصة مثل الترجمة التى تمت عام 1509 م. وآخر ترجمات ثلاثة ظهرت متزامنة منذ أقل من عشر سنوات هى ترجمات كل من چاك بيرك، وشوراكى، ورينيه خوّام ... ولكل منها- وخصوصا الأولين- حديث طويل عند ما ندخل عالم القراءة النقديّة والدراسة التحليليّة المفصّلة.

3 -الترجمة .. صعوبات وأخطاء:

إننى بعد معاناة قراءة لغويّة أسلوبيّة بلاغيّة، وقراءة تحليليّة، ومراجعة تحاول تصحيح ما يجب تصحيحه في الترجمات، واضعا في الحسبان كل ما أوردته مختصرا فى

الفصل السابق من هذه الدراسة، مما قاله القدماء والمحدثون حول مبدأ الترجمة وإشكالياتها، وحول صعوبات الترجمة عموما، وترجمة النص الأدبى والشعرى خصوصا، ثم حول ترجمة معانى نص القرآن الكريم على وجه الخصوص- أكاد أقول إن ترجمة كاملة أمينة تراعى كل جوانب النص القرآنى، لم توجد حتّى اليوم ولا أعتقدها ستوجد يوما ما، وحاشا أن يحاط بهذا النص علما من كل جوانبه، وإذن فإن مثل هذه الترجمة مستحيلة.

وإذا كانت تفاسير القرآن التى قام بها جهابذة المفسرين المؤمنين، تحاول جاهدة تحقيق درجات في الغوص في بعض جوانب النص، أو الدوران حوله، فإنهم لم يستطيعوا الإحاطة به .. ولذا كان تجديد التفسير واجبا لابد أن يعيه العقل الإسلامى، وإذا كانت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت