الصفحة 32 من 106

أعوص المشكلات في الترجمات، وقد يسكت عنها كثير من المسلمين قارئى الترجمات، إذ هى أحيانا ذات صلة بما يسمّى لدى المسلمين بالإسرائيليات. وهو باب طرق كثيرا ولم يولج كثيرا، وبالتالى ما زال مفتوحا ينتظر الحزم والحسم.

من خلال كل ما تقدّم، وبهذا الشكل المختصر الذى نحاول به معالجة الإشكاليّة، يجب أن ندخل إلى عالم ترجمة معانى القرآن الكريم.

أمّا قراءة الترجمة لاستخراج أخطائها فحسب، فهى واردة وضروريّة لتنبيه القارئين المؤمنين الناطقين بالفرنسيّة إليها، وكذلك لتنبيه باحثى اللغة والأدب، ولكن ذلك

كلّه جزء صغير من هدفنا. إنّما هدفنا الأكبر هو محاولة رصد ظاهرة تبيّن ما وراء الأخطاء، تحاول بحث أسبابها وربط جزئيّاتها بعضها ببعض، لاستخراج الملامح العامة والمشتركة لكلّ الترجمات في لغة ما، وبالتالى رصد جانب خاص من جوانب الاستشراق ومعرفة ضوابطه ومناهجه، وهو جانب ترجمتهم لمعانى القرآن الكريم.

2 -تاريخ الإشكاليّة:

كان لابد قبل الدخول في التفاصيل التقنيّة لترجمة معانى القرآن أن نطرح على أنفسنا أسئلة، مفادها: هل يجوز شرعا أن يترجم القرآن؟ وإذا جاز فهل يمكن عمليّا وتقنيّا؟ وإذا أمكن فهل لنا أن نخرج من خلال وقائع الترجمة خلال التاريخ بصورة واضحة لمعالم الصعوبات التى يلقاها المترجم؟

أمّا السؤال الأوّل وهو الجواز الشرعى فقد كان مطروحا خلال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت