الصفحة 7 من 106

-مشكلة ثم إشكاليّة:

ما يتفرّد به هذا البحيث هو أنّه خلاصة تجربة حيّة ومعايشة ذاتيّة .. ترجع قصّتها إلى أوائل سنوات دراستى في جامعة السوربون باريس (3) ؛ لنيل درجة دكتوراه الدولة عن بحث بعنوان «التعريف والتنكير وبناء الجملة في عربيّة القرآن الكريم وفى عبريّة العهد القديم- دراسة لغويّة مقارنة» .

كان علىّ أن أستخرج الأمثلة موضوع الدراسة من القرآن الكريم بالعربيّة، ومقابلاتها من العهد القديم بالعبريّة، وأن أضع تحت كلّ مثال ترجمة باللغة الفرنسيّة، وكان أستاذى المشرف قد أشار علىّ بأن أستخدم ترجمة «ريجيس بلاشير» ، وسرعان ما تبيّنت أن بها عيوبا لغويّة .. فذهبت على عجل أعلن ذلك للأستاذ وأطلب استخدام ترجمة أخرى. فأشار بضرورة استخدامها والتنبيه على ما أرى من أخطاء في هوامش الرسالة وحواشيها .. وقد كان.

منذ ذلك الوقت بدأت أتناول مختلف ترجمات معانى القرآن بكثير من الحذر وعدم الاطمئنان والثقة. وبدأت أسجّل ما أرى من ملاحظات، وما أتصوّر من العيوب، فجمعت ترجمات: بلاشير، وكازيميرسكى، ودونيس ماسّون، وحميد الله، باللغة الفرنسيّة، ثمّ ترجمة إبراهام بن شمش، ويوسف ريفلين باللغة العبريّة.

أمّا إشكاليّات هاتين الترجمتين العبريّتين فتختلف في نوعيّتها وحساسيّتها بل ودرجة أهميّتها عن إشكاليّات الترجمة الفرنسيّة.

ذلك أنّ الترجمة العبريّة لا يستخدمها ولن يستخدمها مسلم يحتاج إليها في إيمانه وفى عبادته، فالعبريّة لا يتكلّمها إلا الشعب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت