وهل يرجع إلى المفسّرين المسلمين، ومن هو، أو من هم المفسّرون الذين يرجع إليهم؟ وهل نصّ على ذلك في مقدّمته؛ وهل ذكر السبب؟
وإذا كان ثمة أكثر من تفسير محتمل لآية ما فأى التفاسير يختار وأى معنى يضع في ترجمته؟ أترى بعد ذلك كلّه يكون الأمر سهلا هيّنا؟
أمّا عن الناحية الشرعيّة فلها تاريخ قديم سنحاول أن نعرج عليه لأنّ فيه بعض الفائدة غير الشرعيّة، وهى ما يهمّنا من الجانب العملى وفى النقد أو التحليل التقنى الفنّى اللغوى للترجمة.
هما مسألتان متداخلتان مترابطتان ترابطا وثيقا، يكاد يجعلهما دنيا واحدة! وضرورى أن يستشرف الباحث آفاق عالم الاستشراق، وألّا يقتصر دوره على رصد الأخطاء للمترجم من هنا وهناك ... لا شك أن هذا في حدّ ذاته ضرورى وهو نقطة الانطلاق، ولكن إذا أخذ الباحث الأخطاء وبوّبها وصنّفها وحلّلها ... واستشف نوعيّاتها من سياقاتها، وعرضها على ما عددنا في آخر الفصل السابق، وفى الفقرة المملوءة بعلامات الاستفهام التى طرحناها والتى يطرحها الباحث على الإشكاليّة وعلى نفسه، فإنّه سينتج دراسة علميّة، وبتراكم الدراسات التحليليّة النقديّة للموضوع سنصل إلى مستوى آخر من مستويات المعالجة، ستكون نتائجه أكثر فعاليّة وحسما في مساعدة الباحثين، ولمن يرغب دخول عالم ترجمة معانى القرآن، أو من يريد أن يصحّح وينقّح، أو قل: سوف يكون ثمة مرجع يمكن أن يستعين به هؤلاء وأولئك.
إن القدماء قد فعلوا ذلك أو ما يقرب منه وهذا سيكون أحد مراجعنا في الولوج إلى عالم ترجمة القرآن.