والانحياز وإنّما التحليل والبحث والتنبيه على مواطن القصور والنقص مصحوبة بالدراسة والنقد العلمى .. ومساعدة من يقبل المساعدة من هؤلاء- وأرى أكثرهم- لا كلّهم- قابلين وآخذين بالكثير من توصياتنا ونصائحنا فيما يخصّ ترجمة معانى القرآن الكريم على وجه الخصوص.
إنّنى أتمسّك بأسلوب الحكمة والموعظة الحسنة والمجادلة بالتى هى أحسن. ومع هذا فقد بذلت كثيرا من الجهد وما زلت في سبيل قراءة علمية لغويّة دقيقة للترجمات، وأخرجت لواحد من المترجمين ما يزيد على مائة وخمسين موضعا تستدعى التصحيح، وقام بذلك مشكورا. وما زالت الترجمات- كلّها- التى قام بها مسلمون أو غير مسلمين تتطلّب تلك القراءة الواعية الدقيقة وتدعو إلى التصحيح والتصويب. هيهات أن توجد ترجمة تامة خالية تماما من العيوب مثاليّة تقارب ما يحمله القرآن العربى المبين من معان زاخرة فيّاضة لن تتوقّف عن تفجرها وجريانها إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها.
ولن تكون قراءتى ولا قراءتك أيّها القارئ العزيز هى آخر القراءات المتفحّصة المدقّقة المحلّلة الناقدة .. فليكن الاجتهاد والمثابرة هما شأن من يتّصل بهذا المجال الدقيق بشكل أو بآخر ..
والله ولى التوفيق،،،
د. محمود العزب