الصفحة 4 من 106

الأوّل: معرفة القرآن الكريم، وعربيّته، التى تسمّى عربيّة القرآن الكريم خاصة، بملامحها التى لا توجد إلا فيه. ثمّ علوم القرآن وفى مقدّمتها: علوم النحو، واللغة، وعلوم البلاغة والبيان، وعلم الإعجاز، ثمّ التفاسير القرآنيّة، التى اجتهد فيها جهابذة مثل: ابن عبّاس، والطبرى، ومقاتل، والزمخشرى والقرطبى والبيضاوى وابن كثير ... وغيرهم ولن يكون آخرهم الأستاذ أمام محمّد عبده.

الآخر: اللغة المترجم إليها، أو المتلقّية، بنحوها وصرفها وبلاغتها وشعرها، وقدراتها ومستوياتها وحركة تطوّرها، ومعايشة أهلها الناطقين بها من عامة ومثقّفين، وخاصتها وخاصة الخاصة ..

وبعد معايشة طويلة امتدّت إلى أحد عشر عاما أو يزيد دارسا لدرجة دكتوراه الدولة في جامعة السوربون بباريس، ثمّ متابعة التواصل والتحاور مع عدد ممن يسمّون المستشرقين، أو المستعربين علماء الإسلام الفرنسيّين، وعدد من الألمان، وقليل من الإيطاليّين.

منذ سنى الدراسة، وبعد العودة إلى مصر في عام 1987 وحتّى 1994. والتدريس لشباب الباحثين مستعربى المستقبل، ثمّ التدريس في جامعة أنجامينا في جمهوريّة تشاد والفرنسيّة لغة ثانية حيّة لديهم بجوار العربيّة. ثمّ العمل خلال السنين الأربع المنصرمة حتّى اليوم أستاذا مشاركا، وزائرا في المعهد الوطنى للغات والحضارات في باريس- من خلال هذا كلّه أرى ضرورة الحذر في إصدار الأحكام القيميّة بالإيجاب والسلب، وضرورة الحوار العلمى في هذا المجال مع من يرغب من مترجمى معانى القرآن الكريم، والشعر العربى، والأدب إلى الفرنسيّة أو غيرها .. ولا أحبّذ الهجاء والسبّ ولا المديح والدفاع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت