الصفحة 14 من 30

§ إذا كانت معتادة فحيضها على ما كانت عادتها .لقوله صلى الله عليه وسلم لفاطمة بنت أبي حبيش:"دعي الصلاة قدر الأيام التي كنت تحيضين فيها ثم اغتسلي وصلي" [ متفق عليه ] .

§ وإذا كانت مميزة فحيضها حسب ما يظهر لها . لقوله صلى الله عليه وسلم لها أيضًا:"إن ذلك عرق وليس بالحيضة فإذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة فإذا أدبرت فاغسلي عنك الدم وصلي". [ متفق عليه ] . يعني بإقباله سواده ونتنه وبإدباره رقته وحمرته . وفي لفظ قال لها:"إذا كان دم الحيض فإنه أسود يعرف فأمسكي عن الصلاة فإذا كان الآخر فتوضأي إنما ذلك عرق". [ رواه النسائي وهو حسن ] .

§ وإذا كانت مبتدئة أو ناسية لعادتها ولا تمييز لها فحيضها ستة أيام أو سبعة لأنها عادة غالب النساء .

مسألة: الصفرة والكدرة ليس لها حكم مستقل فإذا خرجت في وقت الحيض فهي حيض وإن خرجت في غير وقته فلا عبرة بها وهي كسائر السوائل الأخرى الخارجة .

المسألة السابعة: هل الحامل تحيض ؟:

لا تحيض . . . لقوله في سبايا أوطاس:"لا توطأ حامل حتى تضع ولا حائل حتى تستبرأ بحيضة" [ رواه أبو داود وحسنه ابن حجر في التلخيص ] . فجعل وجود الحيض عَلَمًا على براءة الرحم ولو كان يجتمع معه لم يكن وجوده علمًا على عدم الحمل .

ويدل عليه أيضًا قوله تعال: ( وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن ) ولو كانت تحيض لكانت عدتها القروء لخولها في قوله: ( والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء ) . ومن الأدلة الحس والواقع قال الإمام أحمد: إنما تعرف النساء الحمل بانقطاع الدم .

مسألة: لو رأت الحامل الدم المطرد ـ المستمر ـ الذي يأتيها على وقت الحيض في الشهر وعلى حاله: رجح الشيخ ابن عثيمين رحمه الله أنه حيض تترك الصلاة لأجله . [ الشرح الممتع: 1/405 ] . ثم قال رحمه الله: أما لو انقطع عنها الدم ثم استأنف وهي حامل فإنه ليس بحيض . أ . هـ

أما عدتها فتكون بالحمل وليس بالحيضة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت