فهرس الكتاب
2 ـ بروز خلافات"علنية"بين نبيه بري، ومحمد مهدي شمس الدين الذي كان نائبًا لرئاسة المجلس الشيعي الأعلى؛ حيث كان الصدر ـ الغائب ـ لا يزال الرئيس، وسبب ذلك: عدم القبول بتصرفات بري ومنهجه"العلماني"!!
وقد نقل راديو"صوت لبنان الكتائبي"أن المكتب الخاص لنائب رئيس المجلس الشيعي الأعلى أعلن أنه لم تعد للقيادة الحالية لحركة أمل أي علاقة مع سماحة الشيخ محمد مهدي شمس الدين، وقد أُبلغت القيادة الحالية لحركة أمل بهذا القرار في حينه (19) .
3 ـ تصفية بعض الرموز المهمة في حركة أمل، أمثال: مصطفى شمران الذي كان له دور بارز في الحركة، وكان المسؤول التنظيمي فيها، كما تسلم إدارة المدرسة المهنية في جبل عامل التي أشرفت على تخريج كوادر أمل العسكرية بعدما حضر إلى لبنان يحمل خطاب تزكية من الخميني (20) .
وبعد أن قامت الثورة استدعي لشغل منصب وزير الدفاع في إيران، وتم قتله أثناء زيارة للجبهة في الحرب مع العراق في ظروف غامضة (21) .
4 ـ كان الخط الذي اتبعته"أمل"منذ بداياتها مع الصدر هو مد حبال الصلة مع الحكومة اللبنانية، وتمسكها"الظاهري"بشرعية الدولة، والسعي من خلال هذا الطريق لاستنقاذ حقوق الشيعة وكان الاستمرار على هذه الطريقة هو مما يتعارض والهدف الجديد للحركة الشيعية في لبنان.
وجاء الاجتياح الإسرائيلي لبيروت، ودعا الرئيس اللبناني ـ وقتها ـ إلياس سركيس إلى اجتماع"هيئة الإنقاذ الوطني"وكان نبيه بري عضوًا فيها، وقبلت القيادة الدينية حضور بري (22) باعتبار أن هذه الهيئة ستتحول إلى حكومة وطنية، وهو أحد أهداف بري وحركته في أن يكون لهم تواجد حكومي قوي. وهنا أعلن أحد أبناء الحركة الخمينية الكامنة والمتدثرة بـ"أمل"انشقاقه عن"أمل"ورفضه لهذه المشاركة وأعلن"أمل الإسلامية"وكان هذا الرجل هو: حسين الموسوي، نائب رئيس حركة"أمل"وبهذا الانشقاق تم تفريغ"أمل"من كوادرها الخمينيين الذين انضموا إلى"أمل الإسلامية"وكان ذلك الإعلان الرسمي الذي تحول فيما بعد إلى"حزب الله".
لماذا استمر بري (23) بـ"أمل"!؟
السؤال الذي يطرح نفسه: إن كان تم الانقلاب على"أمل"بهذه الطريقة، فلماذا استمر بري في صدارة الصورة"السياسية"الشيعية، بل لا زالت"أمل"لها من الوجود نصيب؟