هذا كان سياق كلامي يعرفه ويفهمه المنصفون وأصحاب القلوب السليمة، ولم أصد الشباب في يوم من الأيام عن الجهاد في سبيل الله، كيف وأنا مصنفٌ من المحرضين عند أعدائي قبل أصدقائي!!
-ومنهم من زعم أنني أطعن في الدول والإمارات الإسلامية الناشئة التي يسعى المجاهدون لإقامتها، وكل من يعرفني يعرف أن طعني طوال عمري وبراءتي إنما هي دوما من الدول والإمارات الطاغوتية لا الإسلامية، حتى كلفني ذلك ما كلفني مما أحتسبه عند الله لا عند هؤلاء، ولا أكاد أشم رائحة دولة إسلامية حقيقية إلا ناصرتها وذببت عنها وبذلت النصح لها، وهاهي كتاباتي في منبر التوحيد و الجهاد شاهدة بتواريخها على ذلك.
ولكن هؤلاء الفئام تضيق صدورهم عن استيعاب حقيقة المناصحة من أنها مناصرة كما سماها النبي صلى الله عليه وسلم، ويظنّون أن المناصرة تكون فقط بالجعجعة وإطالة اللسان على أنصار الدين أو بلبس الزي الأفغاني أو بتعليق ملصقات وشعارات المجاهدين!! لترويج الباطل تحت هذه الملصقات كما يُفعل الآن في كثير من المنتديات المبتدعة، ويمارسه كتاب منحرفون!!
وحين ناصحت الشباب بعدم استهداف مساجد الشيعة وعوامهم وعدم تشتيت دائرة الصراع عن المحاربين والمقاتلين، زعموا أنني أثني على كفار الرافضة!! أو أنني لا أكفرهم، أو أنني أمنع من دفع الصائل والمحارب منهم!! وصاروا يشرحون في ردودهم حال منظمة الغدر أو بدر ويتكلمون عمن يقتل أهل السنة منهم ولا يزال يفعل وينكل بنسائهم وأطفالهم ويفعل ويفعل!! وكأني دفعت عن أمثال هؤلاء أو أنكرت قتالهم!!
ولذلك أوردوا عليّ في ذلك كله إيرادات وإلزامات لا تلزمني، لأنني أصلا بريء من دعاويهم وأتحدّاهم إن كانوا صادقين منصفين أن يرجعوا إلى كلامي وكتاباتي فيأتوا منها بالبراهين الصريحة على افتراءاتهم نصا لا معنى ولا فهما سقيما من أفهامهم ..
-ومنهم من ادعى كذبا وزورا أني أبطلت جهاد من قتلوا في الجهاد الأفغاني في زمن الأحزاب المنحرفة، والتي ميّزنا انحرافها في حقبة مبكرة، قبل اصطفافها مع تحالف الشمال بكثير، فتعمد أحد الحمقى الخلط بين كلامنا في تلك الأحزاب وبين عموم الشباب الذين قتلوا في الجهاد، فافترى علينا ونسب إلينا زورا وبهتانا القول بأنهم ماتوا ميتة جاهلية!! فهذا كذب وافتراء محض، لم يصدر عني حرف منه وأتحدى من ادعاه أن يعزوه لشيء من كتاباتي، أو أن يأتي بشاهد عدل سمعه مني!!
والدعاوى إن لم يقيموا عليها ... بيّنات أصحابها أدعياء