الصفحة 24 من 97

الرجل طعن في هذا الكتاب والذي قال فيه كلاما مضحكا مبكيا، والله المستعان، فظن نفسه أنه ردّ وحذّر، وقام بالواجب عليه من نصح الشباب، لكن أسد السنة والتوحيد له بالمرصاد فأخرج فك الله أسره رسالة تحوي 18 صفحة بعنوان:"ملة إبراهيم لماذا تخيفهم؟"، هذا جديد الشيخ يا حمقى، وأما بالنسبة للكتاب الأم فالجديد فيه أنكم أقمتم له إشهارا بالمجان، في قنواتكم وفي جرائدكم، ومن حديث النبي صلى الله عليه وسلم:"من لم يشكر الناس لم يشكر الله"، فإنا نشكركم على ذلك.

ثم نشر على المنبر المبارك كتابا قيما ماتعا نافعا لشيخنا كان آخر إصدار له حفظه الله وفك أسره بعنوان: ة"تحفة الأبرار في أحكام مساجد الضرار، والصلاة خلف أولياء الطاغوت ونوابه".

وأما اعتبار الكتاب أنه كتاب في التلقين والشعور، فنقول نحن الذين نعرف مؤلفات شيخنا والحمد لله، بل وغيرنا وحتى المخالفين من المنصفين، نقول بأن الكتاب يبني عقيدة الموحد المسلم في باب الولاء والبراء، فهو كتاب في العزة التي قال عنها تعالى:"ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين ولكن المنافقين لا يعلمون"، وهذا الكتاب لم يأت بجديد، بل قد أحيا ما اندرس من معالم الولاء والبراء، الذي أصبح اليوم والله المستعان نقل مسطور وواقع مفقود، وقد بين ملة أبينا إبراهيم الذي أمرنا ربنا تعالى أن نتبع ملته فقال:"ومن يرغب عن ملة إبراهيم إلا من سفه نفسه"، وهذه الملة العظيمة بينها تعالى في قوله عن إبراهيم والذين معه:"قد كانت لكم إسوة حسنة في إبراهيم والذين معه إذ قالوا لقومهم إنا برءاء منكم ومما تعبدون من دون الله، كفرنا بكم وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء حتى تؤمنوا بالله وحده"، هذه هي ملة إبراهيم، ولن يصح إسلام امرئ حتى يتبرأ من الطواغيت و يؤمن بالله تعالى، قال تعالى:"فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى".

وهذا الكتاب إخواني الكرام وكتب الشيخ كالكواشف، أفقدت القوم صوابهم، فأصبحوا لا يفرقون بين البعرة والبعير، بل وصل الأمر بأحدهم أن قال لمن سأله عن الكواشف:"قولوا لصاحبه أنه هو الكافر"، فسبحان الله، لا يتورعون فينا وفي مشايخنا، في حين أنهم يفتحون باب التأويل وكل موانع التكفير على مصراعيها تسويغا للطواغيت، ألا قبحهم الله.

وكل ما يجري من هيجاناتهم ما هي والله إلا كفرقعات صابون سرعان ما تنفقئ، وهم بهذا يدعون الناس لقراءة الكتاب فشكرا لهم على هذا الإعلان والإشهار المجاني، بل من فرط كرمهم أن أشهروا كتاب شيخنا حتى في مسلسلاتهم كما في أحدى المسلسلات السورية كما بلغني من بعض الإخوة ورأيت المقطع الذي يُتحدث فيه عن هذا الكتاب، وما علينا إلا أن نقول:"كم من نقمة في طيها نعمة"، والحمد لله رب العالمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت