كشف الزور والبهتان
عمّا نشر في دستور السلطان (2)
أبو محمد المقدسي
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ... وبعد: ـ
فلقد نشرت صحيفة الدستور بتاريخ 29 من جمادى الأولى 1416 هـ الموافق 23/ 10/1995م تحت عنوان: ـ
المتهمون كفروا المحامين ... فانسحبوا من القضية
وجاء في المقال: (انسحب وكلاء الدفاع عن المتهمين في قضية [بيعة الإمام] من قاعة محكمة أمن الدولة أمس بسبب تكفير المتهمين الستة لهم واعتبارهم خارجين عن الدين! إلى قولهم: وبعد أن كفر المتهمون وكلاء الدفاع بقولهم أنهم لا يرغبون بأن يُدافع عنهم أي محام، ووقف المحامي صالح العرموطي وكيل الدفاع عن أربعة متهمين حيث قال: (كنت أتمنى أن أُدافع عن هؤلاء المتهمين ... وحيث أنه لا يوجد نص سماوي يمنع من أن أتولى الدفاع عن هذه المجموعة، وحيث أن الرسول صلى الله عليه وسلم قد اشترك في حِلف الفضول. في الجاهلية وفي الإسلام حيث قال عليه الصلاة والسلام:(لو دُعيت إلى حِلف الفضول وأنا في الإسلام لأجبت) انتهى.
ولنا مع هذه المقالة وقفتين .. لن نُطيل الوقوف فيها مع الكذب الصُراح والمكشوف الذي جاء فيها، سوءًا في قولهم: (المتهمون كفّروا المحامين) ، (وأنّ المحامين انسحبوا من قاعة المحكمة بسبب تكفير المتهمين لهم واعتبارهم خارجين عن الدين .. ) أو زعمهم أنهم أعادوا المتهمين إلى المحكمة بعد أن أخرجوهم منها لإطلاعهم على الإجراءات التي اتخذت أو غير ذلك من كذبهم الصراح ..
نعم نحن تبرأنا من المحكمة وقُضاتها وقوانينهم الوضعية ومن كلّ محامٍ يتحاكم إلى تلكم القوانين.