نعم رفضنا توكيل محامين باختيارنا، لكن تكفير المحامين بأعينهم مسألة لم نخض فيها .. فنحن لا نرضى لأنفسنا أن نخوض بمسألة إلا بالدليل والبرهان الشرعي من كتاب الله وسنّة رسوله .. وهذه مسألة لم نتعرض إليها .. وإنما كان رفضنا لتوكيل المحامين لأمرين: ـ
الأول: إظهار دعوتنا التي من أصولها إنكار التحاكم إلى القوانين الوضعية الكافرة .. والبراءة من تلكم القوانين ومن يتحاكمون إليها ..
الثاني: نحن نرى أنَّ قضيتنا محسومة في حساباتهم من دائرة المخابرات العامة، وأن الأحكام جاهزة .. خصوصًا بعد أشهر التعذيب الطوال التي قضيناها في زنازينهم .. وإنما يصّرون على محاكمتنا بعد تعيين محامين حفاظًا على دينهم الكفري الباطل"الديمقراطية" [1] وحتى لا يتهموا بالعرفية.
وعلى كلّ حال فليس هذا مُرادنا من هذه الورقات، فلا عجب من كذبهم ما دام صادرًا من محكمة لا ترجو لشرع الله وقارًا، وما دام منشورًا عبر هذه الصحيفة السلطانية الكافرة ... [2] .
لكننا سنقف تلك الوقفتين مع كلام المحامي العرموطي.
الوقفة الأولى: عند قوله: (لايُوجد نصّ سماوي يمنع من أن أتولى الدفاع عن هذه المجموعة) .
فنقول إن كان هذا الدفاع ستتولاه استناذًا أو احتكامًا إلى قوانين الكفر الوضعية، فأين أنتَ من قوله تعالى: ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أُنزل إليك وما أُنزل من قبلك يُريدون أن يتحاكوا إلى الطاغوت وقد أُمروا أن يكفروا به ويُريد الشيطان أن
(1) قد فصلنا القول في الديمقراطية وبيّنا أنها دين كفري مناقض لدين الله تعالى في رسالتنا المطبوعة"الديمقراطية دين ..". فراجعها.
وقد قام إخواننا في النور للإعلام الإسلامي بالدانمارك بتسجيلها على أشرطة سمعية. فاحرص على سماعها
(2) فكيف إذا اُضيف إلى ذلك أنّ كاتب المقالة امرأة مِمَن يكثرن القيل والقال وقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أنهن أكثر أهل النّار .. ؟؟