فهرس الكتاب

الصفحة 407 من 503

كَالعَمَّةِ وَالخَالَةِ وبنت الأخ وبنت الأخت وأشباه ذلك، فقال: «إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ مِنَ الرَّضَاعَةِ مَا حَرَّمَ مِنَ النَّسَبِ» [1] .

الطَّرِيقَةُ الخَامِسَةُ: إرجاع كل ما في السُنَّّةِ من الأحكام الفصيلية إلى الأحكام التفصيلية الموجودة في القرآن، ومن أمثلته:

1 -طَلَّقَ ابْنُ عُمَرَ زَوْجَهُ وَهِيَ حَاِئضٌ، فَقَالَ - عَلَيْهِ السَلاَمُ - لِعُمَرَ: «مُرْهُ فَلْيُرَاجِعْهَا ثُمَّ يَتْرُكَهَا حَتَّى تَطْهُرَ، ثُمَّ تَحِيضَ ثُمَّ تَطْهُرَ، ثُمَّ إِنْ شَاءَ أَمْسَكَ بَعْدُ وَإِنْ شَاءَ طَلَّقَ قَبْلَ أَنْ يَمَسَّ، فَتِلْكَ الْعِدَّةُ الَّتِي أَمَرَ اللَّهُ أَنْ يُطَلَّقَ لَهَا النِّسَاءُ» [2] يعني أمره في قوله: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ} [3]

2 -حديث فاطمة بنت قيس [4] في"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلََّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمْ يَجْعَلْ لَهَا سُكْنَى وَلاَ نَفَقَةً إِذْ طَلَّقَهَا زَوْجُهَا البَتَّةَ"- وشأن المبتوتة أن لها سكنى وإن لم يكن لها نفقة - لأنها بذَتْ [5] على أهلها بلسانها، فكان ذلك تفسيرًا لقوله تعالى: {وَلاَ يَخْرُجْنَ إِلاَّ أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ} [6] (*) .

3 -حديث سُبَيْعَةَ الأَسْلَمِيَّةِ إذ وَلَدَتْ بعد وفاة زوجها بنصف شهر، فأخبرها - عَلَيْهِ الصَلاَةُ وَالسَّلاَمُ - أن قد حَلَّتْ [7] فبيَّن الحديث أن قوله تعالى: {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا} [8] مخصوص في غير الحامل، وأن قوله تعالى:

(1) أخرجه مسلم والترمذي والنسائي والشافعي بألفاظ متقاربة.

(2) أخرجه الستة باختلاف في بعض ألفاظه.

(3) [سورة الطلاق، الآية: 1] .

(4) أخرجه الستة إلا البخاري.

(5) تقدم تعليل عائشة - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - بغير ذلك.

(6) [سورة الطلاق، الآية: 1] .

(7) أخرجه الستة إلا أبا داود.

(8) [سورة البقرة، الآية: 234] .

[تَعْلِيقُ مُعِدِّ الكِتَابِ لِلْمَكْتَبَةِ الشَّامِلَةِ] :

(*) [سورة الطلاق، الآية: 1] ، [ذكرت في طبعتي (المكتب الإسلامي) و (دار الوراق) ] خطأ = النساء: 19]. فآية سورة النساء وردت كالآتي: {لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ} [سورة النساء، الآية: 19] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت