فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 503

الفَصْلُ الأَوَّلُ: مَعْنَى السُنَّةِ وَتَعْرِيفُهَا:

السُنَّةُ في اللغة: الطريقة محمودةً كانت أو مذمومةً، ومنه قوله - صَلََّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ سَنَّ سُنَّةً حَسَنَةً فَلَهُ أَجْرُهَا وَأَجْرِ مَنْ عَمِلَ بِهَا إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ، وَمَنْ سَنَّ سُنَّةً سَيِّئَةً فَعَلَيْهِ وِزْرُهَا وَوِزْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ» [1] ومن حديث: «لَتَتَّبِعُنَّ سُنَنَ مَنْ قَبْلَكُمْ شِبْرًا بِشِبْرٍ وَذِرَاعًا بِذِرَاعٍ» [2] .

وهي في اصطلاح المُحَدِّثِينَ: ما أُثِرَ عَنْ النَّبِيِّ- صَلََّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - من قول أو فعل أو تقرير أو صفة خَلْقِيَّة أو خُلُقِيَّة أو سيرة، سواء كان قبل البعثة أو بعدها [3] ، وهي بهذا ترادف الحديث عند بعضهم.

وفي اصطلاح الأصوليين: ما نقل عَنْ النَّبِيِّ - صَلََّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - من قول أو فعل أو تقرير.

فمثال القول: ما تَحَدَّثَ به النَّبِيُّ - صَلََّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في مختلف المناسبات مِمَّا يتعلق بتشريع الأحكام كقوله - عَلَيْهِ الصَلاَةُ وَالسَّلاَمُ: «إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ» [4] . وقوله: «البَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا» [5] .

ومثال الفعل: ما نقله الصحابة من أفعال النَّبِيِّ - صَلََّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في شؤون العبادة وغيرها، كأداء الصلوات، ومناسك الحج، وآداب الصيام، وقضائه بالشاهد واليمين.

(1) أخرجه"مسلم"عن جرير بن عبد الله البَجَلي.

(2) أخرجه"البخاري"و"مسلم"عن أبي سعيد الخدري.

(3) "قواعد التحديث": ص 35 - 38 و"توجيه النظر": ص 2.

(4) أخرجه"البخاري"و"مسلم"عن عمر.

(5) أخرجه"البخاري"و"مسلم"عن ابن عمر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت