فهرس الكتاب

الصفحة 82 من 205

هناك قواعد مهمة في مسائل العقيدة: القاعدة الأولى: أن صرف العبادة لله توحيد وصرفها لغير الله شرك.

القاعدة الثانية: وهي الأهم: من اتخذ سببًا لم يشرعه الله سببًا لا شرعًا ولا كونًا فهو شرك أصغر، ومن اعتقد به فهو شرك أكبر.

ومعنى قوله: (لا شرعًا ولا كونًًا) تدل على أنه قد أشرك شركًا أصغر، فكأنه يقول: هذه المرأة بلاءٌ، وأنا لو قلت: إن سبب البلاء الذنوب لَماَ أخطأت؛ لأن الله جل وعلا ربط البلاء بالذنب، قال بعض السلف: (ما نزل بلاء إلا بذنب وما رفع إلا بتوبة) .

إذًا: في الشرع أن سبب البلاء هو الذنب، لكن كونه يقول: إن سبب البلاء هي المرأة السوداء أو العجوز، فهذا ليس من شرع الله، فمن ادعى على الله وقال: إن سبب المصيبة التي حدثت لي هي المرأة السوداء أو العجوز فقد ادعى على الله زورًا وبهتانًا، وقد اتخذ سببًا لم يشرعه الله سببًا، فوقع في الشرك الأصغر؛ لقول الله تعالى: {أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ} [الشورى:21] فنقول: من اتخذ سببًا لم يشرعه الله سببًا شرعًا ولا كونًا فقد أشرك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت