لقد بين رسول الله صلى الله عليه وسلم أهمية التوكل وذلك بقوله صباحًا ومساء: (اللهم لك أسلمت، وبك آمنت، وعليك توكلت) وكان دائمًا يقول: (يا حي يا قيوم! برحمتك استغيث، أصلح لي شأني كله، ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين) .
وكان النبي صلى الله عليه وسلم أيضًا يأمر بالتوكل ويقول: (نفث في روعي الروح الأمين: أنه لن تموت نفس حتى تستوفي رزقها وأجلها، فاتقوا الله وأجملوا في الطلب) ، وجاء عند الترمذي بسند صحيح عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه وأرضاه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال (لو توكلتم على الله حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير: تغدو خماصًا، وتروح بطانًا) ، وجماع ذلك كله ما قاله النبي صلى الله عليه وسلم لابن عباس عندما كان رديفًا له: (واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لن ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك، ولو اجتمعت على أن يضروك بشيء لن يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك، رفعت الأقلام وجفت الصحف) ،فالأمر كله بيد الله جل في علاه.