هناك مسألة أخرى تتعلق بالطيرة ألا وهي: الفأل، فهناك فأل حسن، وللمرء أن يتفاءل، وقد ورد في الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (يعجبني الفأل) ، وقال: (الطيرة شرك وأحسنها الفأل) ، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يسأل عن أمير الجيش أو أمير السرية فإن وجد اسمه رابح أو ناجح أو فائز استبشر وتفاءل، وأيضًا عندما رأى النبي صلى الله عليه وسلم في صلح الحديبية سهيل بن عمرو قال: (سهل الله عليكم أمركم) ، وقد كان ذلك حقًا بعقد الصلح مع سهيل بن عمرو.
إذًا: المقصود أن الفأل من الشرع وهو عكس الطيرة، فالطيرة تشاؤم، والتفاؤل: هو أن يتحرك المرء لفعل شيء بكلام حسن قد سمعه، أو إشارة حسنة قد رآها، كأن يكون مثلًا تاجرًا يريد السفر ليتاجر بتجارة، فيسمع رجلًا يقول: بضاعتك رابحة تجارتك فائزة أنت ناجح أنت رابح أنت فائز فيدخل عليه السرور فيستبشر خيرًا ويمضي قدمًا في تجارته، فهذا هو الفأل، فالفأل له أصل شرعي من قول النبي صلى الله عليه وسلم ومن فعله.