وقد مر معنا هنا ذكر السلاح، ومر معنا قبله ذكر الدواب، ومر معنا قبل الدواب ذكر الإماء والموالى والعبيد، فأين ذهب الإماء والعبيد والسلاح والدواب؟! قال الحافظ ابن كثير رحمه الله: إن النبي صلى الله عليه وسلم قد صح عنه أنه مات ولم يترك دينارًا ولا درهمًا، وأن درعه كانت مرهونة عند يهودي في ثلاثين صاعًا من شعير، وأن جميع ما ذكر من قبل من العبيد والإماء والدواب والسلاح قد أنجز التصدق به صلى الله عليه وسلم قبل موته؛ لعموم قوله صلى الله عليه وسلم: (إنا معاشر الأنبياء لا نورث، ما تركناه صدقه) .