فهرس الكتاب

الصفحة 124 من 204

الأمن من مكر الله ينقسم إلى قسمين: القسم الأول: هو الأمن المطلق من مكر الله عز وجل، بحيث يزول الخوف من الله عز وجل من قلب العبد كلية، وهذا النوع من الكفر الأكبر المخرج عن الملة.

والنوع الثاني: الأمن من مكر الله نسبيًا وجزئيًا لا مطلقًا، فيوجد في الإنسان خصلة من خصال الأمن من مكر الله سبحانه وتعالى هي التي تجرئه على المعاصي والذنوب، وتجعله يقترف كثيرًا من الذنوب والمعاصي دون شعور بالخوف، ولكن لا يعني هذا انتفاء أصل الخوف، بل أصل الخوف من الله موجود، فإذا خوّف خاف، وإذا تذكر خاف، وهذا الأصل في وجود الخوف في قلب الإنسان هو أصل الإيمان، فإذا انتفى بالكلية وخرج جذر الخوف من قلب الإنسان من الله عز وجل خرج من الإيمان، يقول الله عز وجل: (( أَفَأَمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ ) )وهذا إنكار عليهم {فَلا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ} [الأعراف:99] وهذا وصف لأهل الكفر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت