ومن أنواع الشرك الأصغر: الذبح لله في مكان يذبح فيه لغير الله سبحانه وتعالى، فلو أن مذبحًا تذبح فيه الهدايا والقرابين ونحو ذلك، وكان هذا المذبح مخصصًا للقرابين التي تذبح لغير الله عز وجل، كان تذبح للأولياء أو تذبح للجن والشياطين، فلا يجوز للمسلم أن يأتي ويذبح لله فيها، مع أنه ذبح لله وليس لغير الله، ولكن ذلك وسيلة إلى الشرك الأكبر، وقد سبق أن ضبطنا الشرك الأصغر بأنه هو الذي يكون وسيلة إلى الشرك الأكبر، والذبح عبادة مصروفة لله، لكن لما كان في مكان يذبح فيه لغير الله صار وسيلة من وسائل الشرك، فانطبق عليه حكم الشرك الأصغر، كما هو الحال في الغلو والتطير ونحو ذلك مما سيأتي بيانه في وسائل الشرك.