ومن نواقض الإيمان الكفرية: من آمن واعتقد بنظرية دارون مثلًا، وهي نظرية الانتخاب الطبيعي أو الارتقاء والتطور.
وخلاصة هذه النظرية هي: أن الكائنات الحية تطورات نتيجة للتطور الحاصل في الخلايا الحية، هذا التطور أخذ سنينًا طويلة فانتقل من كائنات حية على شكل طحالب إلى حيوانات لا فقارية ثم حيوانات فقارية، ثم انتقل إلى حيوان هو القرد، ثم صارت هناك حلقة مفقودة، ثم بعد ذلك حصل وجود هذا الإنسان، وأنه تطور من كونه قردًا إلى إنسان بهذه الصورة.
ومن آثارها الخطيرة: أولًا: اعتقاد أن هذا الإنسان ليس كائنًا مخلوقًا مستقلًا وإنما مرده إلى كونه حيوانًا، ولهذا فتحت باب الشهوانية وباب تحقيق غرائز الإنسان على أن أصله حيوان، وهذا ما يفسر الفساد الأخلاقي الموجود في المجتمع الغربي الآن.
ثانيًا: المادية، فإن هذا التطور الذي حصل هو تطور طبعي محض ليس له أي ارتباط بأمر خارج عنه، ولهذا فهذه النظرية هي نظرية إلحادية في الحقيقة، ومن آمن بها واعتقد أن الإنسان ليس مخلوقًا كرمه الله عز وجل، وأن أصله آدم، وأن الله عز وجل خلقه {مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ} [الحجر:26] كما أخبر الله سبحانه وتعالى، وأنه خلقه من طين، ونفخ فيه من روحه، وأسجد له ملائكته، وأن حواء خلقها الله عز وجل من آدم، فمن لم يعتقد هذه العقيدة الواضحة في القرآن فهو كافر خارج عن دائرة الإسلام.
وينبغي أيضًا أن نلاحظ أن نظرية دارون لها جانب علمي محض في علم الأحياء هذا لا يعنينا لكن لها جانب فكري عقدي، والذي ننتقده نحن في هذا الموضوع هو الجانب الفكري العقدي والنتائج التي توصل إليها دارون من خلال هذه النظرية، علمًا أن مثل نظرية التطور وتطور الخلايا وما يتعلق بها من قضايا علمية محضة قال بهذه النظرية نظرية الارتقاء والتطور مجموعة من الغربيين إلا أن اليهود نشروا وأذاعوا نظرية دارون؛ لأنها تحقق كثير من غاياتهم ومقاصدهم، وقد كان اليهود هم الذين يسيطرون وما زالوا على الإعلام الغربي صحافة وتلفازًا وإذاعة وما إلى ذلك.
الشاهد: أن من آمن بهذه النظرية واعتقد أن أصل الإنسان كان قردًا ولم يؤمن بما أخبر الله عز وجل به من أصل الإنسان فلا شك أنه كافر بالله رب العالمين؛ لأنه مكذب لهذا التنزيل الرباني الذي جاء وأنزله الله عز وجل على رسوله.