السؤالهل يجوز للراقي أن يلمس جسد المرأة؟
الجوابلا يجوز للراقي أن يمس جسد المرأة إذا كانت لا تحل له، وأحب أن أشير إلى قضية مهمة وهي: أن كثيرًا من المشتغلين بالرقى اليوم مع الأسف الشديد ليسوا من أهل العلم، وبعضهم -لا أقول كلهم- أخذها وسيلة للتكسب المادي، وجعلها بابًا من أبواب الشهرة، وبابًا من أبواب المكانة والمنزلة، وبعضهم والعياذ بالله وقع في انحرافات أخلاقية بسبب الاختلاء بالمرأة، وبعض الرقاة يختلي بالمرأة ويجلس معها وقد يضع يده على صدرها نسأل الله العافية، وقد تصل إلى الفواحش والعياذ بالله! ولهذا ينبغي على الإنسان إذا كان لديه امرأة مريضة ألا يجعل الطبيب يختلي بها، بعض الناس فيه ضعف، فأنا حدثني شخص أنه وجد طبيبًا في قرية من القرى، إذا دخلت المرأة يمنع زوجها أن يدخل معها، ويقول: لا، أنا معي ممرضة خاصة، هل هناك ضرر لو دخل مع امرأته أو بنته أو أخته؟ وهل سيفسد العملية؟ لكن بعض الناس تجاوز حدوده، لكن الحمد لله سمعت أن هذا الطبيب أخذ عقابه من أحد الأولياء عندما منعه من الدخول مع زوجته، فأدبه تأديبًا يليق به.
فالشاهد: أن الولي يجب أن يكون مع زوجته أو مع بنته أو مع أخته، وألا يأذن لأحدٍ أن يكشف عليها إلا في الحدود المشروعة، والأصل أن تكشف عليها امرأة، فإذا لم يوجد في هذا التخصص إلا رجل فإنه يكشف عليها في حدود المشروع فقط، أما ما تجاوز ذلك فلا يجوز، لا يجوز أن يكشف عليها فيما يتجاوز هذا الأمر، ومع الأسف أن كثيرًا من النساء اليوم عندما تأتي إلى مكان التوليد لا تطلب امرأة، وإنما تطلب رجلًا يولدها، وتقول: الرجل يفهم أكثر، سبحان الله! وتكشف عورتها عند هذا الرجل، مع أن المرأة هي الأولى وهي الأصل في عملية الولادة، وكانت تسمى قديمًا التي تولد المرأة القابلة، وأصلًا الولادة لم تكن يومًا من الأيام عائقًا مرضيًا أصلًا في تاريخ المسلمين، وحتى عند الغربيين الآن لا يعتبرونه مرضًا أصلًا؛ لأنه أمر طبيعي أن المرأة تلد، صحيح أنه أحيانًا يكون هناك مرض، مثل أن يكون الطفل معترضًا ويحتاج إلى تكون هناك عملية مثلًا، ربما تكون هذه الحالة، لكن المفترض أن تكون النساء هن اللاتي يقمن بهذا العمل لا الرجال.