فهرس الكتاب

الصفحة 69 من 173

السؤالالمتأمل في شروط لا إله إلا الله يجد أن أكثرها تتعلق بعبادة القلب فأين عبادة الجوارح؟

الجوابهناك قاعدة عند أهل العلم وهي: أن أعمال القلب متلازمة مع أعمال الظاهر، فيستحيل وجود عمل القلب بدون عمل ظاهر، وبقدر قلة عمل القلب يقل عمل الظاهر، وبقدر قوة عمل القلب يزداد عمل الظاهر، وإذا انعدم عمل القلب لحظة انعدم عمل الظاهر، فانعدام عمل الظاهر دليل على انعدام عمل الباطن أيضًا، فلو أن إنسانًا لم يعمل شيئًا من الظاهر أبدًا، فهذا دليل على عدم وجود أعمال القلب في قلبه، إذ لو وجد في قلبه لدفعه إلى عمل الظاهر.

وحالة الجهنميين التي هي أقل حالة أو آخر أهل النار خروجًا من الموحدين، جاء في أوصفاهم أنهم يقولون: لا إله إلا الله، وأن في قلبهم مثقال ذرة من إيمان، وأنهم من أهل الصلاة، ولهذا يعرفون بمواطن السجود الذي هو سجود الصلاة، ولهذا ساقه البخاري في كتاب الأذان فيما يتعلق بفضل السجود، فهذا مما يدل على أن البخاري رحمه الله فهم من السجود الوارد في حديث الجهنميين هو سجود الصلاة، وليس كما يقول بعض المؤولة: بأن المقصود به الوجه، وهذا تأويل يشبه تأويلات الجهمية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت