فهرس الكتاب

الصفحة 87 من 173

مسألة: لو أن إنسانًا علق بصدره القرآن هل هذا يجوز؟ اختلف العلماء في ذلك، وأصح الأقوال: أنه لا يجوز تعليق القرآن، أولًا: أن النصوص الشرعية الواردة في النهي عن تعليق التمائم عامة، فهي تشمل القرآن وغير القرآن.

ثانيًا: أنه لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن الصحابة أنهم علقوا القرآن وجعلوه وسيلة من وسائل العلاج، وما يروى عن عبد الله بن عمرو بن العاص لا يصح إسناده عنه.

ثالثًا: أنه عرضة للإهانة، فإنه إذا وضع في صدر صغير أو في صدر مجنون فإنه قد يعرض للإهانة والامتهان، وهذا لا يجوز بالنسبة لكتاب الله سبحانه وتعالى.

رابعًا: أن القرآن أنزله الله عز وجل تشريعًا للناس، وإصلاحًا لأوضاعهم ومجتمعاتهم، ولم يؤتى به ليعلق، يقول الله عز وجل: {كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُوْلُوا الأَلْبَابِ} [ص:29] ، ويقول الله عز وجل: {أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا} [محمد:24] ، ويقول: {أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافًا كَثِيرًا} [النساء:82] .

إذًا: لا يجوز تعليق القرآن على أصح قولي أهل العلم، وهذا هو مذهب ابن مسعود رضي الله عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت