فهرس الكتاب

الصفحة 115 من 168

وعينان لو تدني إلى قبسيهما ... ذابلًا تذكَّى منهما وتضرّما

ونابان لو يسطو الزمان على الورى ... بحدّيهما كان الحمام مقدّما

ووجه يجيل الخير في صفحاته ... أبى كيده للخلق أن يبتسَّما

وجفنان يغتال الردى لحظاتها (؟) ... فلا يمكنان النفس أن تتلوّما

وشدقان كالغارين يلتهمان ما ... من الربد والحمش الأوابد الهما

أجَدتُ له التقويم حتى كففته ... عن الشيم اللاتي أبت أن تقوّما

وعلَّمته الامساك للصيد بعد ما ... يئست لطبع الجهل أن يتعلما

فجاء على ما شئته ووجدته ... مُحلًا لما قد كان من قبل حرّما

إذا ما غدونا نبتغي الصيد أسمحت ... لنا نفسه ألا تريق له دما

وما يتولى منه إرهاق نفسه ... ولكن يؤديه صحيحًا مسلَّما

إذا لا حطت عيناه خشفًا يرومه ... تنمَّر في اكفهراره وتزغَّما

فيكفيه من إحضاره وثباته ... ومن روغان الصيد أن يتجهَّما

وقال ابن المعتز:

أنعت أمثالًا قذذن قذا ... يشحذها الشوط البطيء شحذا

نوازيًا خلف الظباء جُذّا ... كأنما تجبذهن جبذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت