مع شبت أو خطمى وصفّ الماء وأغمز ريشه فيه وقوّمه، فأنه يستوي إذا جفّ، وإنما يصيبه ذلك من اضطرابه مع طير كبير، أو من على يد أو من تقبيض، فأعمل ما وصفنا لك فأنه نافع بأذن الله.
صفة علاج العَقْر إذا أصاب كف البازي
أعلم أن سبب العقر في كف البازي أنه يجد الدم فيعبث بها حتى يدميها، وعلاجه أن تدق دم الأخوين ناعمًا وبلّ موضع العقر، وتنثره عليه، وتلصق عليه جلدًا مالحًا قد طليته بيسير من صبر مبلول فأنه لا يعاود العبث بها بمنسره إن شاء الله.
أعلم أن السدة يحدثها الدخان والغبار، وعلاجها أن تقبض البازي، وتقطّر في منخريه دهن ورد أو بنفسج، وتنظفهما بأسفل ريشه، وإذا أطعمته فليكن معك جناح حمام عليه بعض اللحم، ودعه ينتفه فأنه لا بد أن يسيل من منخريه الماء فيعطس لذلك، ويخرج ما في رأسه من الداء في عطاسه فيزول ما في منخريه.
وقد يحنَّك لذلك أيضًا بالصبر فينتفخ منه رأسه وتنفتح السدد، ويجعل قبل التحنيك فيه يسيرٌ من دهن ليسهل ذلك عليه.
ومن صفاته أيضًا أن تأخذ رأس ثوم فيدقّ بخل كرم عتيق، وتقطّر في منخريه منه، وتمسكه على يدك ساعة، فأنه ينفض ما في رأسه ثم تشده في الشمس، وتضع عنده ماء يغتسل فيه فأنه يبرأ وأن تعذر عليه