فهرس الكتاب

الصفحة 73 من 168

ثم صَفّ ذلك الماء عنها، وقطّع اللحم الذي تريد تطعمه للبازي، واجعله فيه لحظة وأطعمه إياه وهو سخن. ولقد عالجنا به باشقًا عندنا أصابه بشَم فأفاق، وركبنا إلى الصيد فأخطأ عليه البازيار فزاده، ولم يكن يحتمل زيادة، فرجعنا من الصيد عند العشاء الآخرة، فحبس الطعم إلى أن مضى من الليل خمس ساعات، وردّه، وأصبح فلم يأكل الطعم، فمات عند الظهر، ولو لم يزده لكان سالكًا، وأن كان ما للحيّ قاتل، ولا للميت من يحييه.

إذا أصاب عين البازي بياض فخذ ديكًا فأذبحه وقطّر في عينه من مرارته فأنه نافع إن شاء الله.

ذكر ما يوِلّد القمل في البازي وصفة علاجه

أعلم أن القمل يتولد في البازي لسبب نذكره، وذلك أن البازيار إذا أطعمه ربما يخلّي على منسره شيئًا من الطعم به البازي، ولا بد له من أن يطوي، فإذا جعل رأسه تحت جناحه أكسبه ذلك القمل الصغار والكبار، وإذا أصابه فما يهنيه أكل ولا نوم ولا صيد. وقد حُدثنا أن الكبار تأكل الصغار وهو مذيب للجارح، ويمصه حتى يتركه جلدًا على عظم، وعلاجه أن تأخذ من الزرنيخ الأحمر سَجْل الماء مقدار ما تعلم أنه يكفيه، وتقبض البازي إذا طلعت الشمس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت