فهرس الكتاب

الصفحة 93 من 168

وذكر ألوانها وأوزانها وضراءتها وما تصيده من الوبر والريش وذكر ما يستدل به على جيّدها ورديئها

فمن ألوانها الأحمر والأسود ومنها الأسقع الرأس النقي البياض وهو الجيد ومنها ما يكون بلون الحدأة وهو الرديء. وأوزانها من رطلين بالبغدادي إلى رطلين إلا أوقية وقد يكون أقل من ذلك وأكثر.

أعلم أن السقاوات مثل الصقر يعمل بها وهي وحشية كما يعمل به سواء. ومن بيازرة المغرب تعلّم المشارقة الصيد بها على الأرنب والكروان والحُبارى والغراب. وذكروا أنهم يصيدون بها الحُبْرج والحجل. وبالمغرب تكون فرهًا عليها. وقد صدنا بها الأرنب سنين بغير كلب، ورأيناها فرهًا ما تبقى شيئًا إلا وتصيده إذا أضريت عليه، وهي صبورة على الحرّ، وقد رأينا منها ما يصيد الغزلان والتيوس وهذا ما لا تعرفه المشارقة بالصقور، فكيف بالسقاوات. وهذا عجيب من السقوى وإقدام. وقد قرنصنا منها عدة على ما وصفنا في كتابنا، ولم نعلم أحدًا من اللعاب ذكرها في كتاب ولا خبَّر بفراهتها، وأكثر ما يُلعب في المغرب بها وبالشواهين، لفراهتها وصلابتها، ويصاد بها أول السنة قبل أن تخرج الصقور من القرنصة ومعها تجيء القطمان وهي ملاح على الهدهد. وقد شرحنا صيدها أول الكتاب مع الاجلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت