وألوانها وذكر أوزانها وصفة ضراءتها
فمن ألوان العقبان الأشقر والأحمر والأسود والكامخي، وأوزانها أربعة عشر رطلًا بالبغدادي واثنا عشر رطلًا وعشرة أرطال وليس فيها ما يزيد على لوزن الأول شيئًا.
صفة ضراءتها
إذا كانت العقاب وحشية فيحتاج أن تفرس تفريسًا جيدًا ويرفق بها إلى أن تجرّد. وإنما قدمنا العقاب على الزمَّج لفراهتها ووثاقتها وصيدها للغزال وما شاكله من الوحش. ونحن نذكر عقبان كل مكان والفره منها، والغالب من حال اللُّعَّاب بها وما يصاد بها من الوحش.
أعلم أن عقبان المغرب كعقبان المشرق في ألوانها وأوزانها، والصنعة في العمل بهما واحدة، غير أنها أصلب وجهًا، وأصدق نية في الصيد من عقبان المشرق. ولما اشتهى صيدها مونا أمير المؤمنين صلى الله عليه وعلى آبائه الطاهرين أمر بطلبها، وجعل لمن جاءه بعقاب ألف درهم، فُحمل إليه عليه السلام كثير، فأمرنا بحملها وتجريدها فانتهينا إلى أمره صلى الله عليه، واستأذناه في تجريدها، فتقدم إلينا أن نكسر لها الكراكي فكسرنا لها، إلى أن صارت تخرج إليها خروجًا جيدًا، فذبحنا في أرجلها