لما فيها من الفراهة وهو السبب الموجب لتقديمها وذكر ألوانها وأوزانها وصفة ضراءتها
إنما وجب ذكر هذا الباب لأن سائر العلماء واللًّعَّاب قدّموا الشواهين وقدمنا نحن الصقور لما رأيناه فيها ولم يكن بدّ من ذكر السبب الموجب لذلك، ونحن نشرح حالها ونذكر صيدها، بعد أن تأتي على ذكر ألونها ومبلغ أوزانها، وصفة ضراءتها، ونحكِمّ من يقع كتابنا هذا في يده علينا وعلى من قدّم الشواهين على الصقور، ببصيرة العلم لا بغلبة الشهوة والتعصب، فهو أشبه بكل عالم وألزم لكل حاكم.
الأشهب الكثير البياض وهو الحصاوي وموطنه الجبال والبراري. والأحمر ومأواه الأرياف والسهول. والأسود البحري وهو الذي يشتُو في الجزائر على شاطئ البحر. والأصفر والأخضر وهو الذي يضرب ظهره إلى الخضرة وقلّ من يعرف هذا اللون.
فمنها ما يكون وزنه رطلين ونصفًا بالبغدادي، ومنها ما يكون وزنه على الصيد رطلين وثلثًا. ومنها ما يكون وزنه رطلين.