فهرس الكتاب

الصفحة 122 من 168

بيده في فعل واحد، وإذا رماه بسهم وهو على رابيةٍ فتردّى فوقع فمات فهو متردّ لا يجوز أكله، وليست هذه حال الطائر لأن الطائر مما لا سبيل له إليه إلا بعد وقوعه، وليس يموت من السقوط كما يموت الظبي وما أشبهه مّما تردّى ولم يصبه سهم.

ولحم الظبي يُوَلّدِ دمًا قريبًا من السواد وهو أقل ضررًا من لحم البقر والأيّل، وطبخه بالماء والملح أحمد، والكشتابية منه عجيبة جدًا وهو الكوشت وهو ماء البصل بالمر، وتفسيره بالفارسية لحم هذا العضو. والقديد المبزّر منه أكثر ضررًا وأكثر لتحريك السوداء لأنه يزداد يبسًا ويجود فعله ويقوى.

وكتب بعضهم إلى أخ له يقول:

لنا جَدي إلى التربيع ما هو (؟) ... كأن القطن يُنْدَف تحت جلده

عنينا بالرضاع له زمانًا ... نُسَمِنّه فجاء نسيج وحده

وكشتابية من لحم ظبي ... أتتك به الجوارح بعد كدّه

إذا شئنا نضحناه براحٍ ... كنكهة شادنٍ وكَلَون خدّه

فإن لم تأتنا عجِلًا حثيثًا ... فعاقبَك الحبيب بطول صدّه

وأطيب ما في الظبي كبده (مشوية) وشحوم الظباء تغذو غذاء كثيرًا منافعه.

وزعم الحكماء أن دم التيس منها ومن كل ماعزٍ مانعٌ من السموم وأنه إذا صُبّ حارًا على الحجر الذي يُضرب عليه النحاس فتّته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت