فهرس الكتاب

الصفحة 126 من 168

وروى هشام عن ابن عباس أن أسماء تلك الكلاب المخْتَلِسُ وغلابُ، والقنيص وسلهب وسرحان والمتعاطس، وإناثها أسرع تعلمًا من الذكور وأطول أعمارًا، وتعيش عشرين سنة، وليس كذلك غيرها من الكلاب، وأكثر ما تضع ثمانية أجْرٍ، وربما وضعت واحدًا وحَملها ستون يومًا وإذا وضعت الجِرْوَ كان أعمى اثني عشر يومًا ومنه قول الشاعر:

كمثل جرو الكلب لم يفقّحِ ... أقبحْ به من ولدٍ وأشقحِ

وتسفد بعد وضعها في اليوم الثاني ولا تسفد قبل ذلك، وتحيض في كل أسبوع، وعلامة ذلك ورم ثفرها، ولا تقبل السفاد في حيضها ويعتريها هزال عند وضعها، ويظهر لبنها بعد حملها بثلاثين يومًا، ويكون أول ما تضع غليظًا والأنثى تبول مقعية، ومنها ما يشغَر، والشُغور رفع الرِجل للبول، يقال قَزَح ببوله وشَغَر، والأنثى تكون أول نتاجها أصغر جثة، وكذلك الحِجْر والمرأة والبَيض إذا كانا بكرًا، والذكور تهيج قبل الاناث في السنة وهي صارف إذا هاجت ومستحرمة إذا منعت، ومعاظّلةُ الكلاب سِفادُها والكلب يطرح مقاديم اسنانه ويخلفها، ويخفي ذلك عن كثير من الناس، لأنه لا يلقي منها شيئًا قبل أن ينبت في مكانه آخر، وكذلك سائر السباع إلا الأنياب فأن كل ذي ناب ومخلب من الضواري يلقيها إلقاء بَيّنًا متعالمًا، وسبيل الغريب منها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت