موقنة منه بحتفٍ وردي ... أجزل بما كافأته وما جزى
أقرضتُه تأميل ربحٍ فَوَفى ... بواحدٍ ألفًا وأربى في العطا
وليس بين العبد والمولى ربا
قال: وكنت إلى صديق لي من الكتّاب أصف بازيًا له حضرت معه الصيدَ به
قد أغتدي أو باكرًا بأسحار ... ونحن في جلباب ليل كالقار
شُدّ علينا بعري وأزرار ... كأنه جلدة نوبيّ عار
حتى إذا ما عرف الصيد الضاري ... وأذن الصبح له في الإبصار
خلى لكل شيخ نائي الدار ... فارس كفٍّ ماثلٌ كالأسوار
ذو جؤجؤ مثل الرخام المرمار (؟) ... أو مصحف منمنم ذي أسطار
ومقلة صفراء مثل الدينار ... يرفع جفنًا مثل جوف الزنار
ومخلب كمثل عطف المسمار ... آنَسَ طيرًا في خليج هدّار
مضطرب اللجنة صافي الأقطار ... سوابحًا تغري جباب التيّار
من كل صدّاح العشيّ صفّار ... كأنه مرجّع في مزمار
وذات طوق أخضر ومنقار ... كنصف مضراب برى منه الباري
فصاد قبل فترةٍ وإضجار ... خمسين فيهن سمات الأظفار
يخبطها خبط مليك جبار ... مظفرًا يطلبها بالأوتار
قد حُكّمت سيوفه في الأعمار ... كأنه فيها شواظ من نار