الثبات عليها بل متوسطة تجمع كفيه، وليكن البيت الذي تلقيه فيه واسعًا باردًا، فأنك تلقيه في استقبال الحر أو في شدته، ولا تُغفل الرش في البيت كل يوم، وأجعل له تحت الخشبة رملًا لئلا تقع كفه إذا أضطرب على الأرض، فتوجعه ويضرّ لك مخالبه، وأجعل عن يمينه إجَّانة من خزف واسعة لطيفة السّمْك فيها ماء، وغَيّره في كل يوم، ليدخلها ويشرب منها ويغتسل فيها، وأطرح له في ذلك الرمل كفا من شعير فأنه ينبت سريعًا ولا سيما في الموضع الندي، فأن البازي يفرح به وينام عليه ويستريح إلى برده، وينشط إذا رأى الخضرة، ومتى انكسر من الريش الذي خرج في سنته ريشة فأقلعها فأنها تنبت بعون الله. ولا تدع بيته مفتوحًا، وتوخّ أن يكون مفردًا، وإلا يكون عليه جواز، لأنه لا يؤمن عليه أن سمع جريًا أو حركة أو جرّ بساط أو حصير أو غير ذلك مما يذعره من أن يضرب بنفسه الحائط فيهلك، وإذا كثر الجواز عليه شُغّل عن القاء ريشه، وتأخر خروجه من القرنصة، ولم يَرْمِ من ريشه الكبار شيئًا، وإذا أمن من الجواز عليه خلا بنفسه وتفرّغ لإلقاء ريشه وأسرع، ولم يمتنع كل يوم من الأغتسال، ولم يتأخر خروجه من القرنصة، ويدلك على ذلك حسن قرنصة البازي الذي لا يصيبه أذى في حال قرنصته، وإذا ألقيته فلا تكثرنّ عليه من الطعم في ابتداء الأمر تريد بذلك إسمانه، فأنه بالمتوسط من الطعم يسمن ما لا يسمن بالكثير منه، ولا تحرص على إسمانه حتى ترى ريش ذنبه قد طلع، لأنه إذا سمن قبل طلوع ريشه لم يؤمن أن يسدّ الشحم مطالع الريش، فَيعمى موضع الريش ولا يخرج إلا بعلاج، وربما عمي فلم يخرج إلا بعلاج نذكره. وقد عالجنا به عدة بزاة وأنجح، وهو أن تأخذ من دهن البيض الطري، ومن خشب الداذين ما كان طريًا، وتصلحه أوتادًا على قدر أنابيب