فهرس الكتاب

الصفحة 62 من 168

وقد ألقيته عليها مائة يوم أو نحوها لا يتحرك منها إلا إلى يدك وقت طعمه فهو سمين لا يؤمن عليه إذا أضطرب بفزعٍ أن ينقطع، وليكن حملك له أولًا بالليل، ليلتين أو ثلاثًا في السراج فأنه أسلم له، فإذا أنس فأحمله على الدابة، وسِرْ به في برد السحر، وطف به الصحراء أن رأيته يشتهي ذلك، فأنه مما يجيعه، وإلا فأردده إلى البيت، وأحمله حتى يذوب شحمه، ثم جوّعه وأخرجه، وليكن ما ترسله عليه أولًا الدُرّاج أو طير الماء أو ما شاكلهما، وجُرّه على ذلك وأرفقه فيه، وأن أردت به طائرًا كبيرًا لم يكن صاده في فروخيته، فأقصد به الجبل في أول النهار، وأرسله على الكروان ليطير عليه، ويكدّ نفسه ويصيد طلقين أو ثلاثة، ولا تذقه من كل طلق إلا القليل، فأن ذلك يزيد في جوعه، وأطلب به بعد ذلك الأرنب، فأنه يصيده، وأقطعه عنها وألقه على الماء، فأن شربه فهو يزيد في جوعه أيضًا، وأدخل به الصحراء بعد ذلك، وأرسله على ما تريد من كبار الطير، فأنه لا يرجع عنه وأجعل له شبعة في كل يومين أو ثلاثة على الإجابة، بعد أن يصيد لك ما تريد، فأنك إن لم تفعل ذلك فسدت أجابته وتعذّبتَ وكدّر عليك صيده. وتفقد سباقيه عند إرسالك له فأنه إذا كان قصيرًا من جانب وطويلا من جانب واضطرب على يدك، ضَرّه ذلك وأوجع إحدى فخذيه، ولم يخرج من يدك، إذا أرسلته على الصيد كما تحبّ، وربما عرج من ذلك، فليكن السباق قصيرًا فأنه أسلم له من العقاب وغيرها والأسباب كثيرة، وتفقد دستبانك لئلا يكون وجه الأديم خارجًا، وإن كان من غير الأديم وكان وجهه خارجًا تزلّق تحت البازي، ولم يتمكن من الثبات على يدك فأقلبه، وأجعل المبشور خارجًا ليتمكن البازي من قعوده على يدك، ولا تحمله وأنت سكران فأنه ينكرك ويخافك، ولا تمسه ولا تطعمه وأنت جنب، فأنه لا يحتمل ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت