4 -وَقَالَ ابنُ أبي حاتم: (( سألتُ أبي وأبا زرعة عَنْ حَدِيث رَوَاهُ يزيدُ بنُ زُرَيع وَخَالدُ الواسطيّ وَزُهَيرُ بنُ معاوية ويحيى بنُ أيوب وَأبو بكر بنُ عيّاش فَقَالوا كُلُّهم: عَنْ حُمَيد، عَنْ أنس قَالَ: عَادَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم رَجُلًا قَد جَهِدَ حَتى صَارَ مِثل الفرخ مِنْ شدةِ المرض، فَقَالَ: هل كنتَ تدعو الله بشيء، قَالَ: نعم، كنتُ أقولُ: اللهم ما كنتَ معاقبي به في الآخرة فعجله لي في الدنيا الحَدِيث، فَقَالا: الصحيحُ عَنْ حميد عَنْ ثابت عَنْ أنس، قلتُ: مَنْ رَوَى هَكَذا فَقَالا: خالدُ بنُ الحارث والأنصاريّ وغيرهما قلتُ: فهؤلاء أخطأوا؟ قالا: لا, ولكن قَصروا، وكان حميد كثيرًا ما يرسل ) ) (22) .
5 -وَقَالَ الدارقطني: (( ومسعر كَانَ ربما قصر بالإسناد طلبا للتوقي وربما أسنده ) ) (23) ، وَقَالَ: (( ابنُ سيرين من توقيه وتورعه تارةً يصرح بالرفع، وتارةً يومىء، وتارةً يتوقف على حَسِبَ نشاطه في الحال ) ) (24) ، وَقَالَ: (( رواه الليثُ بنُ سعد عَنْ يحيى عَنْ ابن المسيب عَنْ معاذ وخالفه مالك فرواه عَنْ يحيى عَنْ ابن المسيب قوله وقول الليث أصح ومن عادة مالك إرسال الأحاديث وإسقاط رجل ) ) (25) .
? أسبابُ وَقْف الثِّقَات للمَرْفُوع وَإِرْسَال الْمَوْصُولِ:
ذكر هذه الأسباب إجمالا السخاويُّ -في مبحث ما يلحق بالمرفوع كلفظة: يرفعه، وينميه ونحوهما-فَقَالَ: (( الحاملُ عَليهِ وَعَلَى العُدولِ عَنْ التصريحِ بالإضافةِ: إمّا الشك في الصّيغةِ التي سَمِعَ بها أهي:"قَالَ رسول الله"أو"نبي الله"أو نحو ذلكَ، كسَمِعتُ أو حَدِثني، وَهُو ممن لا يَرى الإبدال كما أفاد حاصله المنذريُّ، أو طَلَبًا للتخفيفِ وإيثارًا للاختصار، أو للشك في ثبوته كما قالهما شيخنا(26) ، أو وَرَعًَا حَيثُ عَلِمَ أنّ المؤدى بالمعنى )) (27) .
(22) العلل (2/ 193 رقم2071) .
(23) علل الدارقطني (11/ 294) .
(24) المرجع السابق (10/ 25) .
(25) المرجع السابق (6/ 63) .
(26) يقصد الحافظ ابن حجر وذلك في النكت (2/ 537) .
(27) فتح المغيث (1/ 144) .