السؤال السابع والثلاثون:
ـ [من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه. هل هو صحيح؟ ] ـ
هذا الحديث أخرجه الترمذي وابن ماجه من طريق الأوزاعي عن قرة بن عبد الرحمن عن الزهري عن أبي هريرة (رضي الله عنه) مرفوعًا، ولا يصح مرفوعًاَ إلى النبي (صلى الله عليه وسلم) ، وقد، أورده النووي في الأربعين محسنًا له، ووافقه على ذلك ابن عبد البر وغيره، قال ابن عبد البر: هذا الحديث محفوظ عن الزهري بهذا الإسناد من رواية الثقات. قال الاوزاعي: ما أحد أعلم بالزهري من قرة ذكر كلام الأوزاعي ابن حبان في الثقات وقال: كيف يكون قرة أعلم الناس بالزهري وكل شيء روى عنه لا يكون ستين حديثًا. وقال أحمد: منكر الحديث جدًا. وضعفه يحي، وقال أبوزرعة الأحاديث التي يرويها مناكير، وقال أبو حاتم والنسائي: ليس بالقوي، وقال أبوداود في حديثه نكاره وهذا الخبر لا يصح وصله، والصواب أنه مرسل، وصله قرة بن عبد الرحمن المعافري عن الزهري فأخطأ فيه، ورواه مرسلًا جماعة من الحفاظ منهم مالك ومعمر ويونس وإبراهيم بن سعد كلهم عن الزهري عن علي بن الحسين مرسلًا، صوب إرساله الحفاظ كأحمد والبخاري وابن معين والدارقطني وغيرهم.