السؤال الثلاثون:
ـ [ما هي أفضل شروح صحيح البخاري؟ ] ـ
أنفس شروح البخاري فتح الباري لابن حجر العسقلاني، فهو غزير الفوائد كبير العوائد، وشرح القسطلاني على الصحيح مهم أيضًا فقد اهتم بالرواة ومعرفتهم اهتمامًا كبيرًا، ومن اعتنى بهذا الكتاب فإنه يتقن الرواة بما لا نظير له، وشرح الحافظ ابن رجب شرح نفيس أيضًا لكنه لم يكمل.
السؤال الحادي والثلاثون:
ـ [ما رأيكم بمن يطبق منهج علماء الحديث وقواعدهم على كتب التاريخ؟ ] ـ
الذي يظهر لي (والله أعلم) أن ذلك بحاجة الى تفصيل، فتطبيق طريقة الحفاظ المحدثين في إعلالهم للأحاديث على التاريخ مطلقًا ليست بمرضية، فالحق أن ذلك بحاجة الى تفصيل، فما كان من التاريخ ينسب إلى النبي (صلى الله عليه وسلم) ويستنبط منه حكمًا من الأحكام فهذا يطبق عليه ما يطبق على أحاديث الأحكام، وما كان ينسب الى النبي (صلى الله عليه وسلم) ولا يستنبط منه حكمًا شرعيًا كبعض أخبار المغازي والأيام فهذا يتسامح فيه، إلا أنه يحتاط فيه لكونه ينسب إلى النبي (عليه الصلاة والسلام) ، وما كان من أخبار الأمم والصحابة والتابعين ومن بعدهم فإنه يتسامح فيه ولا تطبق فيه طريقة المحدثين في نقد أحاديث الأحكام أو ما ينسب للنبي (صلى الله عليه وسلم) ، ما لم يتضمن أمرًا منكرًا مخالفًا ينسب للصحابة أو التابعين وأئمة الإسلام، والله أعلم.