فهرس الكتاب

الصفحة 418 من 753

3)والقول الوسط هو مذهب ابن معين والنسائي وغيرهم: أنهم قد يوثقون أحيانًا من ليس بالمشهور، ولكن وفق شروط: إذا استقام حديث هذا الشخص فهنا قد يوثقونه ويقبلونه. وهناك أمثله كثيرة على هذا من تتبع (الميزان) للذهبي يجد أنه ينبّه على هذا. وقد نبه أيضًا المعلمي على هذا في كتابه (التنكيل) . والمسألة تحتاج إلي بسط أكثر لكن لعله يكتفى بما تقدم.

ـ [هل هناك فرق بين الحديث الحسن والحديث الجيد؟ ] ـ

الجواب: الحديث الجيد أحيانًا يطلق بمعنى الصحيح وأحيانًا يطلق بمعنى دون الصحيح، فهذا يختلف باختلاف من يحكم على هذا الحديث بأنه جيد. فينبغي معرفة هذا الشخص وماذا يقصد بالحديث الجيد. فأحيانًا يكون الجيد بمعنى الصحيح ويكون مثل الصحيح والمقصود به الصحيح وأحيانًا لا ما يُقْصَد، يقصد دون ذلك لكن لا يقال عن حديث جيد إلا أن يكون هذا الحديث ثابتًا.

ـ [ما هي نصيحتكم لمن يريد أن يقرأ في كتب العلل؟ ] ـ

نصيحتي لهذا الشخص أنه يتدرج في القراءة في هذه الكتب. يبدأ مثلًا في كتاب (التمييز) للإمام مسلم فإنه كتاب نفيس جدًا، وكتاب مبسط، وشرح فيه الإمام مسلم كيفية تعليل الأخبار وبيّن أن الخبر إمّا أن يعل من جهة الإسناد أو من جهة المتن، وذكر أمثلة وأفاض في ذكر الأمثلة. فيبدأ بهذا الكتاب. ثم بعد ذلك ليقرأ في (العلل الكبير) للترمذي. ثم بعد ذلك ليقرأ في (العلل للدار قطني) . ثم بعد ذلك ليقرأ في كتب العلل كعلل أبي حاتم وغيرها. يعني مثلًا علل ابن أبي حاتم من أصعب كتب العلل لأنك تجد عبارات مختصره فيقال مثلًا: هذا حديث باطل، هذا حديث منكر، أحيانًا أو كثيرًا ما [لا] يبيّن وجه النكارة فقد يصعب على الإنسان فهم كلام أبى حاتم: لماذا حكم على هذا الحديث بأنه منكر أوباطل؟ وما السبب الذي دعاه إلى ذلك؟ فلذلك يحتاج حتى يفهم كلام أبى حاتم أو أبي زرعه إلي مقدمات فإذا سار على ما ذكرت لعل بإذن الله يفهم كلام أبي حاتم وأمثاله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت