وصادف أن اعترض على بعض ما يلقى فيها أحد وجوه قطر، ورددت عليه مخالفًا لرأيه المبني على العصبية، فما كان من الشيخ الأنصاري إلا أن قام ورد عليه مباشرة ردًا مفحمًا.
وقد استمر الشيخ عبد الله بعد ذلك في إقامة ندوات مماثلة لها أسبوعية في المساجد، أو المدارس، أو في بيته بصورة مستمرة.
وعندي دعوة منه لحفلة أقامها للشيخ ضياء الدين رئيس الإدارة الدينية في طشقند أيام الاتحاد السوفييتي سنة 1392هـ.
ولكن بقيت صلتي مع سمو حاكم البلاد الشيخ علي آل ثاني قوية جدًا، وعند تركي العمل طلبني أن أذهب إليه في الحج بالبر (ولم يكن هناك طيران بين قطر والسعودية) إلا عن طريق البحرين بواسطة طيران الخليج بطائرات صغيرة جدًا، وأن أرجع معه من مكة، ولم يكن الطريق معبدًا بعد إلى الدوحة، وعدنا بسيارته الخاصة [1] .
تسلمه إدارة الشؤون الدينية
وبعد ذلك تسلم الشيخ عبد الله المراكز الكبيرة في دولة قطر، ومنها إدارة الشؤون الدينية في وزارة التربية والتعليم، وأحيانًا كان يقوم بأعمال مدير المعارف لأشهر من السنة، وأصبح الرجل الأول عند سمو الحاكم الجديد الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني، وعند إخوانه الأمراء، ومنهم معالي وزير الداخلية الأخ الشيخ خالد بن حمد آل ثاني حفظه الله.
وتسلم بعدها مركز (إدارة الشؤون الدينية في دولة قطر، وقد توسعت كثيرًا وزاد من نشاطها ما جعلها أهم مراكز وزارة المعارف. وانبثق عن ذلك"إدارة إحياء التراث الإسلامي"التي تولى إدارتها حتى وفاته رحمه الله، والتي تولت إحياء ما كان سابقًا في عهد سمو الشيخ علي بن عبد الله، بتوزيع الكتب الإسلامية على الدنيا، كما كنت المستشار لسمو الشيخ علي في ذلك وغيره. ويقوم العالم الجليل الشيخ محمد بن عبد العزيز بن مانع باقتراح الكتب التي تطبع على نفقة سموه.
(1) مع وجود خط سكة حديد من الدمام إلى الرياض فقط.