وَأورد: إِن كَانَ المُرَاد الْبَعْض، لم يطرد؛ لدُخُول الْمُقَلّد، وَإِن كَانَ الْجَمِيع، لم ينعكس؛ لثُبُوت"لَا أَدْرِي".
هَامِش"التفصيلية": مَا عرف بالأدلة الإجمالية.
وَبِقَوْلِهِ:"عَن أدلتها"الْمَعْرُوف؛ لَا عَن دَلِيل؛ كالمعلوم ضَرُورَة، أَو يُقَال: الْمَعْلُوم بِالضَّرُورَةِ مَعْلُوم بِدَلِيل، وَلَكِن غير تفصيلي.
وَبَقِيَّة الْقُيُود مَعْرُوفَة مِمَّا تقدم.
الشَّرْح:"وَأورد"على التَّعْرِيف:" [إِذْ كَانَ المُرَاد"بِالْأَحْكَامِ:"الْبَعْض"، أَي: لم يكن المُرَاد الْجَمِيع؛ إِذا عدم إِرَادَة الْجَمِيع أَعم من إِرَادَة الْبَعْض -"لم يطرد"] ؛ ضَرُورَة تحَققه بِدُونِ تحقق الْمَحْدُود؛"لدُخُول الْمُقَلّد"فِي الْحَد، وَخُرُوجه من الْمَحْدُود؛ فَإِنَّهُ عَالم بِبَعْض الْأَحْكَام الَّتِي يتلقاها من [الْمُفْتِي] ؛ فَيصدق على علمه حد الْفِقْه، وَلَا يكون علمه فقها؛ لِأَن الْمُقَلّد لَا يُسمى فَقِيها،"وَإِن كَانَ"- المُرَاد بِالْأَحْكَامِ -"الْجَمِيع، لم ينعكس"؛ ضَرُورَة تحقق الْمَحْدُود بِدُونِ الْحَد؛ لِأَن الْمُجْتَهدين لَا يعلمُونَ جَمِيع الْأَحْكَام؛ " لثُبُوت"لَا أَدْرِي"؛ بِالنِّسْبَةِ إِلَيْهِم، وَصدقهمْ فِي إخبارهم بذلك."
سُئِلَ مَالك عَن أَرْبَعِينَ مَسْأَلَة، فَقَالَ فِي سِتّ وَثَلَاثِينَ: لَا أَدْرِي.
فالحد [إِذن] : إِمَّا غير مطرد، أَو غير منعكس.