فهرس الكتاب

الصفحة 260 من 336

فعل فِي التَّحْرِيم، وَإِن انتهض الْكَفّ خَاصَّة للثَّواب، فكراهة، وَإِن كَانَ تخييرا، فإباحة، وَإِلَّا، فوضعي.

هَامِش

قَالَ: لِأَن الغيظ وَالْحمية حمله، وَهُوَ قد جنى على مَحل حَقه، فَجَاز أَن يُعَزّر - وَإِن كَانَ حَرَامًا - للافتيات على الإِمَام.

فَهَذِهِ معاص لَا عِقَاب فِيهَا فِي الدُّنْيَا، وَهِي مُسْتَثْنَاة من الْقَاعِدَة الْمَشْهُورَة فِي الْفِقْه. إِن من أَتَى مَعْصِيّة لَا حد فِيهَا وَلَا كَفَّارَة، عَلَيْهِ التَّعْزِير، فاحفظها.

وَكَذَلِكَ نقُول فِي الْوَاجِب: مرادنا"بانتهاض تَركه سَببا للعقاب"مَا هُوَ أَعم من عِقَاب الدَّاريْنِ.

"وَإِن انتهض الْكَفّ خَاصَّة سَببا للثَّواب فكراهة".

وَقَالَ: خَاصَّة فِي الْكَرَاهَة أَيْضا؛ ليعلم أَنه لَا يَتَرَتَّب عَلَيْهَا عِقَاب، وَإِن أورد الْفَقِيه هُنَا مواظب لعب الشطرنج، وَنَحْوه، وكالندب.

وَإِن انتهض"الحكم تخييرا"بَين الْفِعْل وَالتّرْك،"فإباحة".

"وَإِلَّا"- أَي: وَإِن لم يكن طلبا وَلَا تخييرا -"فوضعي"كالصحة والبطلان، وَكَون الشَّيْء سَببا ودليلا وشرطا ومانعا، وَغير ذَلِك.

وَالْمُصَنّف جَار فِي الوضعي على مختاره - وَقد سبق القَوْل فِيهِ - وتابع فِي حصر الِاقْتِضَاء والتخيير فِي الْأَحْكَام الْخَمْسَة لعلمائنا أَجْمَعِينَ.

وَأَنا أَقُول: بَقِي خلاف الأولى الَّذِي تذكره الْفُقَهَاء فِي مسَائِل عديدة، ويفرقون بَينه وَبَين الْمَكْرُوه، كَمَا فِي صَوْم يَوْم"عَرَفَة"للْحَاج الصَّحِيح خلاف الأولى.

وَقيل: مَكْرُوه.

وَالْخُرُوج من صَوْم التَّطَوُّع أَو صلَاته بعد الثُّلثَيْنِ بِغَيْر عذر مَكْرُوه.

وَقيل: خلاف الأولى.

ونفض الْيَد فِي الْوضُوء مُبَاح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت