ما هي صلة القوافي وعَرُوض الخليل بن أحمد، بالصور العارية، والمناظر الجنسية المثيرة التي كان ينشرها الدكتور أبو شادي بجوار قصائده في مجلة"أبوللو"؟ (1) .
فقد درج أبو شادي على نشر قصائدة في"أبوللو"وبجوارها صورة عارية ومثيرة، مثل قصيدة"في الحمّام"التي نشر أمامها صورة مثيرة لفتاة عارية، وكتب تحتها"في الحمّام"، وقد قلّده بعض تلاميذه مثل: إسماعيل سري الدهشان، الذي نشر قصيدة"الصائدة المتجردة"، وأمامها صورة امرأة عارية تصطاد في البحر.
لقد جمع أبو شادي حوله جيلًا من الشباب العربي وأرضعهم لبان"تجديده"، الأدبي، فلنستمع -إذن- إلى واحد من هؤلاء الشباب ذلكم هو الشاعر التونسي الثائر أبو القاسم الشابي يطالعنا برسالة يزدري فيها الأدب العربي ويتحدى:
نبئوني يا سادة: هل تجدون في العربية من يستطيع أن يحدثكم عن تلك العواطف العنيفة، التي تهز الحياة هزًّا؟ كلا -خبروني يا سادة أي شاعر عربي يستطيع أن يحدثكم عن نشوة الحب، وسكرة العواطف، ومعنى الأمومة ورحاب الأمل، أو يريكم هجسات القلوب وخلجاتها؟ -كلا-، ولكنكم واجدوه وأكثر منه- عند آداب الأمم الأخرى" (2) ."
-يقول الماركسي أحمد زكي أبو شادي الذي ألّف كتاب"ثورة الإسلام"في كتابه هذا (ص 25) :
(1) انظر"جماعة أبوللو وأثرها في الشعر الحديث"للدكتور عبد العزيز الدسوقي (ص 355 - 356) .
(2) "الخيال الشعري عند العرب" (ص 107 - 109) طبع تونس، و"جذور الانحراف في الفكر الإسلامي الحديث"لجمال سلطان (ص 118 - 119) - دار الأعتصام.