بتميز الإسلام على غيره، كاليهود والنصارى، فذلك مخالف للقرآن الكريم ذاته -كما يزعم-.
يقول:"والذين يسرفون في الإلحاح على تميز الإسلام والمسلمين تميزًا شاملاً مطلقًا محجوجون بنصوص القرآن الكريم، التي تصف أنبياء الله بوصف الإسلام: {قَالَ يَا قَوْمِ لَيْسَ بِي سَفَاهَةٌ وَلَكِنِّي رَسُولٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ} [الأعراف: 67] ."
وهم محجوجون كذلك بحقيقة وحدة الإنسانية، ووحدة مصدر الأديان السماوية، وبأن العهد الذي أخذ بحمل الأمانة إنما أخذ على آدم أبي البشرية، وعلى بنيه مسلمين وغير مسلمين {وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آَدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى} [الأعراف: 172] (1) .
لقد تحمّس العصرانيون الجدد إلى القول بوحدة الأديان، وتجاوزوا فيها كل حد.
-قال الدكتور عبد العزيز كامل:"ونحن في منطقة الشرق الأوسط، نؤمن بالتوحيد بطريقة أو بأخرى، وأقولها واضحة، يستوي في هذا: الإسلام والمسيحية واليهودية، حتى الإيمان بالأقانيم الثلاثة في الفكر المسيحي يختم بإله واحد. هذه منطقة توحيد، والصور تختلف، وتفسيرها الفلسفي يختلف" (2) .
(1) "حوار لا مواجهة"لأحمد كمال أبو المجد (ص 207) .
(2) ينظر كتابه"الإسلام والعصر" (ص 194) ناقلاً عن"العصريون"ليوسف كمال.